العلامة المجلسي
200
بحار الأنوار
السلام - من الشيعة موافقا للاخبار الكثيرة الواردة في ذلك ( 1 ) ، وأما ما فسرت به المسكين فلا ينافي البناء ، لان المسكين والمسكن والسكنى متساوقة في الاشتقاق ، وهو على وزن مفعيل ، يقال تمسكن كما يقال تمدرع وتمندل ( 2 ) . وابن السبيل : أظهر ، فإنه فسرته بسبيل الحق والصراط المستقيم ، ثم إنه يدل ظاهرا على عدم اختصاص الخمس ببني هاشم - كما هو مذهب أكثر العامة - فيمكن أن يكون هذا على سبيل التنزل ، أو يكون المراد أنه غير شامل لجميع بني هاشم بل مختص بمن كان منهم تابعا للحق . 41 - مناقب ابن شهرآشوب ( 3 ) : في كتاب اخبار الخلفاء : أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر : خذ ( 4 ) فدكا حتى أردها إليك ، فيأبى حتى ألح عليه ، فقال عليه السلام : لا آخذها إلا بحدودها ، قال : وما حدودها ؟ قال : إن حددتها لم تردها . قال : بحق جدك إلا فعلت . قال : أما الحد الأول فعدن ، فتغير وجه الرشيد وقال : إيها ( 5 ) ! . قال : والحد الثاني سمرقند ، فأربد ( 6 ) وجهه . قال : والحد الثالث إفريقية ، فاسود وجهه وقال : هنيه ( 7 ) ! . قال : والرابع سيف البحر ما يلي
--> ( 1 ) كما جاء في الاحتجاج 1 / 16 ، وتأويل الآيات الظاهرة 1 / 74 حديث 48 ، وتفسير الإمام العسكري عليه السلام 339 - 345 وغيرها . ( 2 ) كما في الصحاح 5 / 2137 ، ولسان العرب 13 / 217 وغيرهما . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 320 - 321 . ( 4 ) كذا ، والظاهر : حد . ( 5 ) أي زد من الحديث والكلام . ( 6 ) أي أحمر احمرارا فيه سوادا عند الغضب . ( 7 ) كذا ، والظاهر أنها : هيه ، كما في المصدر ، ولعل ما في ( س ) يقرأ كذلك ، قال في النهاية 5 / 290 : هيه بمعنى ايه ، فأبدل من الهمزة هاء ، وايه : اسم سمي به الفعل ومعناه الامر ، فتقول للرجل : ايه - بغير تنوين - إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، فإن نونت استزدته من حديث ما غير معهود ، فإذا سكنته وكففته قلت : أيها - بالنصب - فالمعنى زدني . أقول : وأما هنيه - بالهاء المهملة - فلم أجد لها معنى ، وبالتاء - أي هنية - فلها معنى لا يناسب المقام .